خطب الإمام علي ( ع )
167
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
لِلَّتِي هِيَ أَقُومُ فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ آمِنٌ وَعدَوُهَُّ خَائِفٌ وَإنِهَُّ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَعَظَّمَ فَإِنَّ رِفْعَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا عظَمَتَهُُ أَنْ يَتَوَاضَعُوا لَهُ وَسَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قدُرْتَهُُ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ فَلَا تَنْفِرُوا مِنَ الْحَقِّ نِفَارَ الصَّحِيحِ مِنَ الْأَجْرَبِ وَالبْاَرىِ ءِ مِنْ ذِي السَّقَمِ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي ترَكَهَُ وَلَنْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نقَضَهَُ وَلَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نبَذَهَُ فَالْتَمِسُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أهَلْهِِ فَإِنَّهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَمَوْتُ الْجَهْلِ هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وَصَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ وَظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وَصَامِتٌ نَاطِقٌ ( 148 ) ومن كلام له عليه السلام في ذكر أهل البصرة كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجُو الْأَمْرَ لَهُ وَيعَطْفِهُُ عَلَيْهِ دُونَ صاَحبِهِِ لَا يَمُتَّانِ إِلَى اللَّهِ بِحَبْلٍ وَلَا يَمُدَّانِ إلِيَهِْ بِسَبَبٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبٍّ لصِاَحبِهِِ وَعَمَّا قَلِيلٍ يَكْشِفُ قنِاَعهَُ بِهِ وَاللَّهِ لَئِنْ أَصَابُوا الَّذِي يُرِيدُونَ لَيَنْتَزِعَنَّ هَذَا نَفْسَ هَذَا وَلَيَأْتِيَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا قَدْ قَامَتِ الْفِئَةُ
--> 1 . « ب » : وعدو اللهّ خائف . 2 . « ف » : وان رفعة الذين .